محسن باقر الموسوي
127
علوم نهج البلاغة
2 - القدوة السيئة : وآخر قد تسمى عالما وليس به ، فاقتبس جهائل من جهّال ، وأضاليل من ضلّال ، ونصب للناس أشراكا من حبائل غرور وقول زور ، قد حمل الكتاب على آرائه ، وعطف الحق على أهوائه ، يؤمّن الناس من العظائم ، ويهوّن كبير الجرائم . يقول : أقف عند الشبهات وفيها وقع ، ويقول : أعتزل البدع وبينها اضطجع . فالصورة صورة إنسان ، والقلب قلب حيوان ، لا يعرف باب الهدى فيتّبعه ، ولا باب العمى فيصدّ عنه ، فذلك ميت الأحياء « 1 » . دور النبي صلى اللّه عليه وآله سلّم في تقويم أخلاق الناس : 1 - مسؤولية النبي في تقويم أخلاق الناس : بعثه والناس ضلّال في حيرة ، وخابطون في فتنة ، قد استهوتهم الأهواء ، واستزلتهم الكبرياء ، واستخفتهم الجاهلية الجهلاء ، حيارى في زلزال من الأمر ، وبلاء من الجهل ، فبالغ صلى اللّه عليه وآله سلّم في النصحية ، ومضى على الطريقة ، ودعا إلى الحكمة والموعظة الحسنة « 2 » . 2 - نتائج سيرته في تقويم أخلاق الناس : دفن الله به الضغائن ، وأطفأ به الثوائر ، ألّف به إخوانا ، وفرّق به أقرانا ، أعزّ به الذلة ، وأذل به العزّة ، كلامه بيان ، وصمته لسان « 3 » . 3 - رعايتهم للأخلاق منذ الصغر : وضعني في حجره وأنا وليد ، يضمّني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسّني جسده ويشمّني عرفه . وكان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ولا خطلة في فعل « 4 » . العوامل المؤثرة في الأخلاق : أولا : التقوى مصدر الأخلاق .
--> ( 1 ) خطبة : 86 . ( 2 ) خطبة : 94 . ( 3 ) خطبة : 95 . ( 4 ) خطبة : 234 خطبة القاصعة .